الشيخ الطوسي
122
الخلاف
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 140 : من أعتق عن غيره ، فإن كان بأمره كان ولاؤه للآمر ، وإن كان بغير أمره فولاؤه لمعتقه دون المعتق عنه ، وبه قال الأوزاعي ، والشافعي ، وأبو يوسف ( 1 ) . وكان أبو حنيفة يجعل ولائه للمعتق ، أمر المعتق عنه بذلك أو لم يأمر ، إلا أن يكون أمره أن يعتق عنه عبده على عوض بدفعه إليه ، ويلزمه العوض فيكون الولاء له ( 2 ) . وقال مالك ، وأبو عبيدة : ولائه لمعتق عنه على كل حال ، أمره بذلك أو لم يأمر ( 3 ) . دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( الولاء لمن أعتق ) ( 4 ) والأمر بالعتق معتق على كل حال ، كما أن الآمر بالبيع والطلاق وسائر العقود عاقد لها . مسألة 141 : إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد ، على تدريج ميراث المال .
--> ( 1 ) الأم 4 : 134 ، والمبسوط 8 : 99 ، وبداية المجتهد 2 : 355 ، وبلغة السالك 2 : 462 ، والمغني لابن قدامة 7 : 251 ، والشرح الكبير 7 : 251 . ( 2 ) المبسوط 8 : 99 ، والمغني لابن قدامة 7 : 251 و 252 ، والشرح الكبير 7 : 251 و 252 . ( 3 ) بداية المجتهد 2 : 355 ، وبلغة السالك 2 : 462 ، وأسهل المدارك 3 : 252 ، والمغني لابن قدامة 7 : 251 ، والشرح الكبير 7 : 251 و 252 ، وجواهر الإكليل 2 : 314 و 315 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 96 و 8 : 191 ، وصحيح مسلم 2 : 1141 حديث 1504 ، وسنن أبي داود 3 : 126 حديث 2915 وج 4 : 21 حديث 3929 و 3930 والموطأ 2 : 782 و 780 ، والسنن الكبرى 10 : 338 .